ألقى بظلال إسمه على الآخر. فقد كانت المدينة تذوب بجميع تفاصيلها الصغيرة في ذهب الأصيل وشمسه المتوهجة، وهي تنثر برتقال لونها على سلال الأفق للمحطات الأخيرة قبل أن تنزل خدرها .
كان لكل جزئية من تفاصيل المدينة نصيب من برتقال اللون وذهب المساء السائل في الطرقات والذائب بين خطى السابلة والشجر، وحين تغرق ذؤابات أصيلة في سرير الأصيل، لا يملك المرء إلا أن يصلي للّغة التي جمعت هذين التاجين على رأس الجناس.
وأمام هذا التاج الملكي المتجانس والجامع بين أصيلة والأصيل، تبدأ جميع أيقونات التاج اللغوي في التداعي والإنهمار أمام نهر التداعي اللغوي المتفق، فأصيلة إسم يتسع للأصالة وتتفتح دوائره عن انشقاقات شتى.
فهذه الطفلة الليلية التي يبدأ نهارها مع بداية الليل، تحتفي بوجهها الخاص كلما خيّم الظلام على الأفق، وأشعت هي مثلما تشع نجمة في سرير السماء.





0 commentaires:
Enregistrer un commentaire
Soyez la bienvenue